المتقي الهندي
452
كنز العمال
الصاحب ، وينفقون كرائم أموالهم فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم ، فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا من الله في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في قلوبهم أو خذلان للمسلمين فإذا قدروا على الغلو طهروا منه قلوبهم وأعمالهم ، فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم ، ولا يكلم قلوبهم ، فبهم يعز الله دينه ، ويكبت عدوه ، وأما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكر به ولم يجتنبوا الفساد ، ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون ، وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحدثهم به الشيطان ، فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر ، والخاذل الخاذل ، واعتصموا برؤس الجبال ينظرون ما يصنع الناس ، فإذا فتح الله للمسلمين كانوا أشدهم تخاطبا بالكذب ، فإذا قدروا على الغلول اجتروا فيه على الله ، وحدثهم الشيطان أنها غنيمة ، وإن أصابهم رخاء بطروا ، وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض فليس لهم من أجر المؤمنين شيء ، غير أن أجسادهم مع أجسادهم ومسيرهم مع مسيره ، ونياتهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم . ( كر ) . 11348 عن معاذ قال : ينادي مناد : أين المفجعون في سبيل الله ؟ فان يقوم إلا المجاهدون . ( كر )